محمد وفا الكبير
19
كتاب الأزل
الآدمية على الناطقة الإنسانية انحسمت عنها مادة الكلام ، وصار حكمها دوريا . مهما تحصل عندها في الخيال بالخبر أو بالعيان . نقلته الناطقة إلى الحديث ثم يصير إلى الخيال تنقله الناطقة إلى الحديث فيصير الأمر أيضا كذلك بالحديث إلى الآذان الذي صار إلى الخيال تنقله الناطقة إلى الحديث فيصير الأمر دوريا أبدا . وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النّور : 40 ] . فنقول على فرض الاصطلاح : إن الكلام حقيقة « 1 » والقول حقه . والنطق دقيقة « 2 » والحديث رقيقة « 3 » . وكل حقيقة ذاتية ، وكل حق صفات . وكل دقيقة ذاتية ، وكل رقيقة صفات . الأول بالوجوب ، والثاني بالإمكان . - وما كان بالوجوب يصطلح عليه بالذات والصفات . - وما كان بالإمكان يصطلح عليه بالقوة والفعل . الأول عالم القدرة ، والثاني عالم الحكمة .
--> ( 1 ) الحقيقة : مشاهدة الربوبية بمعنى أنه تعالى هو الفاعل في كل شيء والمقيم له لأن هويته قائمة بنفسها مقيمة لكل شيء سواه . ( 2 و 3 ) الدقيقة ألطف من الرقيقة ، والرقيقة هي اللطيفة الروحانية / كل ما يلطف به سر العبد وتزول به كثافات النفس . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .